لقد احتل الجسد مكانة رفيعة في الفكر الفلسفي المعاصر، وخصوصا في فرنسا حيث أولى الفلاسفة الفرنسيون اهتماما كبيرا لهذا الموضوع ؛ بداية من " رونيه ديكارت" الذي حاول أن يقرب ويختزل الجسد الحي في عالقة النفس والروح كوحدة غير قابلة للفصل، ولقد كان من دون شك هذا محفزا للفلسفة الذين جاؤوا من بعده ليشتغلوا حول موضوع الجسد قصد محاولة الإلمام به وكشف أغواره، ولعل هذا ما نجده في مقاربة الفيلسوف الفرنسي "موريس ميرلوبونتي" الذي حاول الكشف عن الجوانب الخفية في الجسد؛ وعن حدوده، وذلك اعتمادا على المنهج الفينومينولوجي، ليكمل الفيلسوف الفرنسي "ميشال فوكو" البحث في هذا المجال وتجديده، ولقد عمل على دفع الجسد ليبلغ أقصى أبعاده من خلال ربطه بكل أشكال السلطة والسيطرة
تدخل قراءة النص الديني القرآن عند مفكري العرب الحداثيين المعاصرين ضمن إشكالية التحدي الحضاري الذي فرضه الصدام مع الحضارة الغربية المعاصرة بمقولاتها ومناهجها ومنتجاتها الفكرية، ويف سياق البحث عن النهوض والخروج من التخلف وعلى غرار ما حدث للنص المقدس في أوروبا بعد حركة الإصلاح الديني يف القرن 16 من تفكيك وتطويق ووفق مناهج والسنية وفلسفية حديثة كالتاريخية والبنيوية والتفكيكية...من هذه الخلفية الفكرية ينطلق المفكران محمد اركون وحامد أبو زيد في قراءهتما للنص القرآين، يشرتةان يف جتاوز القراءات التقليدية الحادية المغلقة، وون النص الديين هو خطاب معطى تاريخي إنساني ثقافي قابل لكل القراءات المفتوحة والنقد التاريخي والتحليل السين والتفكيك الفلسفي، هو نص غين بإنتاج الـمعىن المتعدد الرمزية
يطرح المقال موقف مالك بن نبي، المفكر الجزائري المعاصر، من منهج المفسرين المسلمين القدامى للقرآن الكريم، ومناهج المستشرقين المشككين في المصدر الإلهي للقرآن الكريم ونبوة سيدنا حممد صلى اهلل عليه وسلم، ويتطرق إلى رأي مالك بن نبي الذي يدعو فيه إلى ضرورة تجديد مناهج تفسري القرآن الكرمي وفق المناهج العلمية المعاصرة، كما يرى يف كتابه "الظاهرة القرآنية"، وتجاوز تفسري المسلمين القدامى الذين اكتفوا
فيه الشروح اللغوية والروايات المتواترة، ونقد المناهج الغربية المغرضة لدى المستشرقين في تأويلهم للقرآن الكريم والسيرة النبوية وجحودهم للرسالة الإسلامية، والدعوة إلى الرد عليهم بالإعجاز العلمي في هذا العصر
نتج عن ظهور المنطق الموجه المسور في الأبحاث المنطقية الكثير من الصعو بات وقد تنبه إليها المنطقي الأمريكي )كواين Quine O.V.W 2000-1908). وأهم
هذه الصعوبات هي عدم شفافية اإلحالة référentielle Opacité،
ويلعب هذاالمفهوم دور هام في التأويل الذي يعطيه كواين للقضايا الموجهة
العقل هبة الله لإلنسان وبه فضل وكرم عن سائر الكائنات ليتولى مهمة اخلالفة
في الأرض، بعد أن علمه األسماء وزوده باألدوات الحسية وقوة اإلرادة والحرية؛ الشيء
الذي تفتقده باقي الموجودات لأنها مسخرة لهذا الكائن البشري. ولم ينزل الدين إلى من
بعد أن زاغ اإلنسان عن المهمة التي أوكلت له ، وكثر الهرج والمرج فكانت رمحة الله به
أن ينذره ويحذره بواسطة رسله وكتبه المقدسة وكان آخرها القرآن الكريم الناسخ لجميع
الشرائع السابقة وهو الفرقان الذي فرق بين الحق والباطل، وآياته محكمات بينت وفسرت
حقيقة اخلالق والمخلوق والحكمة من الخلق. لذا كان الخطاب القرآني يخص العقل كأداة
للتدبر والتأمل والفهم والتفسير باستعمال الحجة والبرهان ، فالإيمان مبين على العلم
والعلم حيتكم إلى العقل، فليس هناك تعارض بين العقل والنقل في اإلاسلم بل العلاقة
بينهما في تكامل وتوافق، أما مرجعية تلك اخلصومة املفتعلة فهي دخيلة وغريبة عن
عقيدتنا الوسطية السمحة، أما املعارضون لالحقيقة فسببه بعدهم عن فهم لاخطاب
القرآني.
مجلة دولية علمية محكمة، يصدرها مخبر التربية والابستيمولوجيا بالمدرسة العليا للأساتذة -بوزريعة- تعنى بالقضايا الابستمولوجيا والقضايا التربوية والمسائل الفلسفية الأخرى
laboedep@yahoo.fr
+213 21 94 13 64
شارع علي رملي – بوزريعة (الجزائر)